السيد نعمة الله الجزائري
31
الأنوار النعمانية
الناس تواضعا للّه جل ذكره ويكون اخذ الناس بما يأمر به واكف الناس عما ينهى عنه ويكون دعائه مستجابا حتى أنه لو دعا على صخرة لانشقت بنصفين ويكون عنده سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسيفه ذو الفقار ويكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة وصحيفة فيها أسماء أعدائه إلى يوم القيامة ويكون عنده الجامعة وهي صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها جميع ما يحتاج اليه من ولد آدم ويكون عنده الجفر الأكبر والأصغر اهاب ما عز واهاب كبش فيهما جميع العلوم حتى أرش الخدش وحي الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة ويكون عنده مصحف فاطمة عليها السّلام . روى الصدوق قدس اللّه روحه باسناده إلى الصادق عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ان اللّه تبارك وتعالى جعل لأخي علي بن أبي طالب عليه السّلام فضائل لا يحصى عددها غيره فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرا بها غفر اللّه ما تقدم من ذنبه وما تأخر ولو وافى القيامة بذنوب الثقلين ومن كتب فضيلة من فضائل علي بن أبي طالب عليه السّلام لم تزل الملائكة تستغفر ما بقي لتلك الكتابة رسم ومن استمع إلى فضيلة من فضائله غفر اللّه الذنوب التي اكتسبها بالاستماع ومن نظر إلى كتابه فضيلة من فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها بالنظر ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله النظر إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام عبادة وذكره عبادة ولا يقبل ايمان عبد الا بولايته والبراءة من أعدائه . وهذا الذي يحدو المؤلفين على ذكر ما ذكروا من مناقبه عليه السّلام وقد قيل إن معاوية يسئل رجلا من الشيعة كم لابن أبي طالب من المناقب فقال كيف أقول في من كتم شيعته مدائحه خوفا منك وكتم أعداؤه مناقبه حسدا منهم وقد ظهر بين الكتمانين ما ملأ الخافقين وما أحسن قول الشافعي أولوا النهى عجزت عن * والعارفون بمعنى ذاته تاهوا ان ادعه بشرا فالعقل يمنعني * واتقى اللّه في قولي هو اللّه وكذا قول بعضهم هو النبأ العظيم وفلك نوح * وباب اللّه وانقطع الخطاب وما أقول في من ينوبه الملائكة في الحروب . روى العامة والخاصة ان النبي صلّى اللّه عليه وآله غزى غزوة فلما رجع المدينة وكان علي عليه السّلام قد تخلف عند أهله فقسم المغنم فدفع إلى علي بن أبي طالب سهمين وهو بالمدينة متخلف فقال معاشر الناس ناشدتكم باللّه وبرسوله ا لم تروا إلى الفارس الذي حمل على المشركين من يمين العسكر فهزمهم ثم رجع اليّ فقال ان لي معك سهما وقد جعلته لعلي بن أبي طالب فهو جبرئيل عليه السّلام معاشر الناس ناشدتكم باللّه وبرسوله هل رأيتم الفارس الذي حمل على المشركين من يسار العسكر ثم رجع فكلمني فقال لي يا محمد ان لي معك سهما وقد جعلته لعلي بن أبي طالب فهو ميكائيل فو اللّه ما دفعت لعلي الا سهم جبرئيل